الشيخ الأنصاري
15
كتاب المكاسب
لكن الأئمة عليهم السلام بعد أمير المؤمنين عليه السلام حللوا شيعتهم ، وأسقطوا ذلك عنهم ، كما يدل عليه قوله عليه السلام : " ما كان لنا فهو لشيعتنا " ( 1 ) ، وقوله عليه السلام في رواية مسمع بن عبد الملك : " كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ، فيجبيهم طسق ( 2 ) ما كان في أيدي سواهم ، فإن كسبهم في الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ويأخذ الأرض من أيديهم ، ويخرجهم عنها صغرة . . . الخبر " ( 3 ) . نعم ، ذكر في التذكرة : أنه لو تصرف في الموات أحد بغير إذن الإمام كان عليه طسقها ( 4 ) . ويحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور ، وإلا فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مال للإمام ( 5 ) في الأراضي في حال الغيبة ، بل الأخبار متفقة على أنها لمن أحياها ( 6 ) ، وسيأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها ملكا بالإحياء ( 7 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 384 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 . ( 2 ) في " ش " زيادة : " ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأما " ، وهذه الزيادة قد وردت في الكافي ولم ترد في التهذيب والوسائل ، انظر الكافي 1 : 408 ، الحديث 3 ، والتهذيب 4 : 144 ، الحديث 403 . ( 3 ) الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 . ( 4 ) التذكرة 2 : 402 . ( 5 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : الإمام . ( 6 ) راجع الوسائل 17 : 326 ، الباب الأول من أبواب إحياء الموات . ( 7 ) يأتي في الصفحة 17 .